ฆﻗﮯﺴﮯﻣﮯﻪﻭﻧﮯﺼﮯﻴﮯﺑﮯฆ


[center]

اخى الزائر / اختى الزائره

اهلا ومرحبا بكم فى منتدى قسمه ونصيب

لرؤية اقسام المنتدى يرجى منكم التسجيل اولا

اخى الزائر اسعدتنى بمرورك وستسعدنى اكثر بمشاركتك



[/center]


منتديات قسمه ونصيب هو منتدى مصرى لكل المصريين والعرب به كل اخبار الفن والسياسه وكل مايخص الحياه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زوجي .. أرجوك لاتختبر غيرتي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
االعفريت

avatar

عدد المساهمات : 221
تاريخ التسجيل : 19/02/2012
الموقع : شات قسمه ونصيب

مُساهمةموضوع: زوجي .. أرجوك لاتختبر غيرتي   الإثنين فبراير 20, 2012 8:15 pm

أهلين حبايبي هذي أول مشركاتي أتمنى تعجبكم أتركم مع الروايه

هذه أول مشاركة لي كموضوع خاص بي ... لي كتابات متعددة لكنني أول مرة أفكر بمشاركتها مع أحد ... أتمنى أن تنال إعجابكم ... لحبي للأزواج ورغبتي في استمرارية العلاقات .. فكتاباتي دائما عنهم ... أترككم مع..
زوجي .. أرجوك لاتختبر غيرتي
رفعت الستائر السميكة عن النافذة لتنظر خارجاً و تستطلع عودة زوجها، فلقد تأخر عن موعده المعتاد وبدأ يساورها القلق وهي ترى سيول المياه التي تجري على الشارع وقطرات المطر المتواصلة الهطول عدا عن عويل الرياح وهي تعصف بالأشجار وكأنها تكاد أن تقتلعها من مكانها.
تركت ( ليليان ) الستائر لتعود وتنسدل مغطية النافذة فيم طوت هي ذراعيها على صدرها مستجمعة شجاعتها وهي تتذكر المشاجرة العنيفة التي حصلت أمام الأطفال قبل خروج زوجها العاصف من المنزل ، كانت تطلب منه ألا يفرط في تدليل أولاده لأنه بذلك يزيد مهمتها صعوبة في السيطرة عليهم وتربيتهم كما يريدان ، فهم ما إن يروه حتى تفلت زمام الأمور من يدها ويصبح أمر استماعهم لها أو تنفيذ شيئ مما تقول من المستحيلات ، إنها لاتنكر إعجابها الشديد بالعلاقة الرائعة بين زوجها و الأولاد ، فرغم حبهم له وتعلقهم الشديد به مازال له احترامه ويخافونه بشدة إذا ماغضب ، لكنهم بكل بساطة يتجاهلون والدتهم بشكل متعمد في حضوره وهو بأسلوبه المتساهل زاد الطين بلة وهذا ماضايقها وآلمها ، لكنها الآن عندما تتذكر كيف فقدت السيطرة على انفعالها وصرخت بغضب على زوجها ووجم الأطفال وهم ينتظرون ردة فعل والدهم الذي نظر إليها بطريقة توحي برغبته الشديدة في القضاء عليها لأنها تجاوزت حدودها ، وكان ردها على تلك النظرة أن راحت تهذر بعصبية عن سبب غضبها وهي تدين طريقة تعامله مع الأولاد و لما توقفت عن الحديث للحظة كي تسترد أنفاسها و قف بسرعة وسألها بحدة : هل انتهيت؟ أجابته لا و أوشكت أن تتكلم لكنه أسكتها بطريقة فظة وقال لها بأسلوب مهين أنه من حسن حظها أن أطفالها كانوا في الغرفة معها و إلا فإنه لم يكن ليتجاهل أسلوبها الوقح في الحديث معه. حاولت أن توقفه وهو يتجه نحو الباب كي يخرج ، كانت غاضبة وتحاول أن توضح وجهة نظرها لكنه دفعها بغضب وخرج كالإعصار من المنزل فيم انسحب الأولاد بخوف كلٌ إلى غرفته فهذه هي المرة الأولى التي يرون فيها والديهم يتشاجران بهذه الطريقة!
تذكرت ليليان التوتر الذي ساد علاقتهما مؤخراً بعد أن كانا شديدا الانسجام و التفاهم ، لكن موضوع الأولاد بات يؤرقها كثيرا، لم تدر لمَ لَمْ تفاتحه بالأمر بهدوء وفي ساعة صفو بدل هذه الطريقة المتسرعة و العصبية ... أخيراً سمعت صوت سيارة زوجها وهي تصطف في الكاراج الخاص ، واقتربيت من الباب و فتحته بلهفة لحظة وصوله وهي تقول بصوت ينم عن اهتمامها وقلقها :
- يا إلهي لوك هل عدت أخيراً؟ أين كنت؟؟ لقد قلقت عليك لدرجة الجنون ! " نظر إليها من طرف عينه وقال وهو يتجاوزها ":
- لم لا تلجئين للعويل و الصراخ وعدم الاحترام مرة أخرى لتعبري لي عن مدى قلقك .... يبدو أنك تجدينها طريقة أبلغ و أكثر تعبيراً ..
" وضعت يدها على كتفه تحاول أن توقفه وقالت تستجدي عطفه واهتمامه ":
- حبيبي أرجوك .. أرجوك سامحني .. " لكنه قاطعها قبل أن تكمل ما تقول وهو يبعد يدها عن كتفه بخشونة وقال بإهانة ":
- اصمتي ليليان ... اصمتي حقاً .. لا أطيق سماع صوتك. " ارتجف قلبها بألم بين ضلوعها ، رطبت شفتيها الجافتين بلسانها و حاولت من جديد ":
- لكن لوك أنا لم ....
- و لا حتى كلمة واحدة ... لم أعد قادراً على تحمل الطريقة التي تستهينين فيها لاحترامك لي!
وصعد الدرجات المؤدية إلى غرفته الزوجية فيما بقيت ليليان في الأسفل تتأمله صاعداً وهي تدرك أن حبها لزوجها لم و لن يقل يوماً كان طويلاً عرض الكتفين معدته مسطحة بحكم عمله في المزرعة التي يملكانها ويعيشان فيها هنا في جنوب استراليا ، كان وسيما ببشرة برونزية وشعر بني وعينان عسليتان داكنتان لهما رسمة مميزة ارتعشت وهي تفكر أنهما متزوجان منذ 8 سنوات ولديهما ابنة وولدان .. فيفيان 7 سنوات ، جوان 5 سنوات و ليو عامان ونصف ... 8 سنوات وهي توشك أن تعبد زوجها من شدة هيامها به ... بقيت في الدور الأسفل كي تمنحه قليلاً من الوقت عله يهدأ وبذلك يمكنها أن تتكلم معه بهدوء أكبر ..
عندما دخلت الغرفة وجدتها تغرق في الظلام و لوك يرقد في سريره نائماً بهدوء ، كا نت متأكدة أنه لم يغف بعد ، لذلك بدلت ملابسها مرتدية قميص نومها الوردي من قماش الساتان الناعم واندست بجواره مقتربة منه وهو مايزال يوليها ظهره ، قبلت كتفه برقة و سألته بحنان : هل غفوت ؟؟ " كان صوتها ناعماً هامساً ورقيقاً ، سمعته يتأفف وهو يجيب بنفاذ صبر ":
- نعم .." ضحكت لفعلته اللذيذة ومالت نحوه أكثر تقبل عنقه وصدغه وهمست وهي تداعب أذنه :
- وهل صرت تتكلم أثناء نومك ؟؟ .." فاجأها بالتفاته العنيف نحوها وسألها بحنق :
- ماذا تظنين نفسك فاعلة؟؟
أحاول أن أجعلك راضياً ... لا أريدك أن تنام و أنت غاضباً مني .." كانت تتكلم بصوت يقطر عسلاً وهي تزيد من التصاقها به ووضعت رأسها على كتفه بضعف ، لكنه وضع يده أسفل ذقنها بخشونة رافعاً وجهها نحوه وشعرت بأنفاسه التي تحفظها تتغلغل مع أنفاسها وقال :
- تظنين أنك باغرائك و أنوثتك ستقضين على شعلة الغضب بداخلي؟؟ تستغلين أنوثتك كي أنسى ما فعلته قبل قليل .. حسناً فلنر إن كان ما تعتقدينه صحيحاً ...
وقربها منه أكثر وهو يعانقها بوحشية وغضب ، لمساته كان فيها فظاظة و أسلوبه دل على حنق و استياء ... لكنها أجبرت نفسها على تحمل غضبه واستوعبت أسلوبه واستجابت له بحبها العظيم ، ردت على خشونته بنعومة ، وعلى فظاظته بحنان ، وعلى غضبه بصبر ، مال نحوها ورفع رأسه بشكل مفاجئ ناظراً في عينيها وهي بين ذراعيه وسألها متهكماً :
- هل تعتقدين أن حنانك سيصمد أمام غضبي؟ هل تصورت أن بإمكانك أن تخمدي ناري بقليل من من الإغراء ؟؟؟ " ردت عليه أن احتضنته مقربة وجهه من وجهها وعانقته تثبت له مدى قدرتها الجبارة على تحمل أذاه و غضبه ... بقيا سوية ً ، كان غاضباً لكنها كانت محبة معطاءة ... في النهاية وبعد طول عناء وعندما شعرت أنه سينتهي منها دون أن تحقق أي تقدم يذكر، شعرت أنها بدأت تحطم جدار الصد الذي قابلها به، وتحولت لمساته إلى شيئ من اللهفة و صارت قبلاته أكثر حرارة ... وفي تلك اللحظة بالذات ابتعد عنها فوراً وكأنه يتغلب على نفسه رغم ضعفه تجاهها ، ولاها ظهره وهو يتخذ وضعية النوم وكأنه يهرب من سحرها وتأثيرها عليه ، التفتت إليه غير مدركة لأسباب هذا التصرف الغريب ، مالت على كتفه وسألته باهتما:
- لوك؟؟ مابك؟؟ هل من خطب؟؟.." تنهد بنفاذ صبر وقال بغضب وحدة ":
- باسم السماء ماذا تريدين أتركيني بسلام .. لدي أعمال كثيرة غداً..
شعرت بعد كلماته وكأنها تهوي منالسماء التي حلقت فيها عندما تجاوب معها ، لترتطم بقوة رهيبة على أرض الواقع وهي تعي لأول مرة أنه سرعان ما تخلص من سطوة سحرها التي باتت ضعيفة!! لذلك تركته وولته ظهرها هي الأخرى و أطفأت النور الجانبي بجوارها ، ورغماً عنها شعرت بقلبها يتحطم لقدرته على النوم دون أن يحتضنها!!

في صباح اليوم التالي ، تأخر لوك في النزول لمشاركتهم الإفطار ، فيما كانت ليليان غارقة في تحضير الشطائر لأطفالها الثلاثة ، استعداداً لذهابهم إلى المدرسة ، عندما جاء أخيراً شعرت بوجهها يشتعل احمراراً فهي لم تتجاوز بعد الشعور بالهزيمة والإحراج مما حصل ليلة أمس كان وجهه قناعاً لاينفذ ولايلين ، واللامبالاة سيطرت على تصرفاته ، لعنت بروده الذي يغلبها به دائماً وأحست أن منزلتها تنحدر في قلب زوجها ، صدرت عنها تنهيدة لا إرادية فلاحظت أنه رفع نظرته الصارمة نحوها ، حاولت ألا تنظر إليه وهي تلهي نفسها بدهن خبزة بقليل من المربى لكن ارتجاف يديها فضح ارتباكها ، أخيراً وضعت الخبزة من يدها ورفعت خصل شعرها العسلية إى خلف أذنها وهي تشعر أنه يراقبها مستمتعا بانهزامها بلارحمة ، شعرت بأنه مازال غاضبا منها وهو يخاطب جوان قائلاً :
- هل أنت مستعد كي اصطحبك معي إلى المدرسة ؟؟ " التفتت إليه ليليان بسرعة وهي تقول بلهفة ":
- لكنه لم يتناول فطوره بعد ، انتظر قليلاً .." نظر إليها بتحدي و عناد زأجابها بقوة" :
- وغلطة من هذه أنه لم يتناول فطوره؟؟؟... "فاجأها هجومه و تلعثمت وهي تجيب بضعف ":
- لقد تأخرت قليلاً في الاستيقاظ.... لكنك اليوم ستخرج أبكر من كل مرة هل لديك موعد؟؟
- لا ليس لدي موعد .. ولكنيي سأخرج الآن لأنني أريد ذلك هل لديك اعتراض ؟؟ .." وارتفع حاجبه متحدياً فيم أجابته غافلة عن تشوقه لافتعال شجار ..":
- لم العجلة إذاً؟؟ بما أنه ليس لديك أشغالاً في ساعة محددة ، دع الطفل يتناول فطوره .." نهرها بعنف وقد علا صوته واحتدت نبرته ":
- ألا تملين من الجدال و الاعتراض .. بات الحديث معك مملاً ، قلت سأخرج الآن ولم أسألك رأيك في ذلك .. اصنعي له سندويشاً واختصري كلامك بحق السماء!!
تفاجأت ليليان من ردة فعله السريعة والعنيفة ، ولم يفتها تسلي الأولاد بالمشهد فهم ينظرون للأمر و كأنها مباراة بين خصمين وينتظرون إعلان الفائز ، آلمها أن يعاملها بهذه الطريقة وكأنه يتعمد إهانتها ، لكنها علمت أنه يرد لها إساءتها ، لذلك فعلت ما طلبه منها وجهزت حقيبة ابنها بسرعة وأعطته السندويش وودعته ليذهب ، وحاولت أن تلطف الجو بأن سألت لوك الذي شرب فنجانا من القهوة فقط :
- هل أصنع لك سندويشا؟؟ فأنت لم تأكل شيئاً .. وليس من عادتك أن تخرج دون تناول الفطور .." لكنه بكل بساطة أهملها ولم يلتفت نحوها حتى وكأنها لم تتكلم ولم تسأل شيئاً ..
في اليوم ذاته لم يأت لوك إلى الغداء و لم يظهر له أثراً في المنزل حتى وقت العشاء ، بقي مختفياً النهار بطوله لكنه عاد قبل نوم الأطفال بقليل ، لم يكلمها أبداً و لم يرد حتى على تحية المساء التي خصته بها بحنان و إيجابية ، لكن الأولاد كالمعتاد سادت بينهم حالة من الهرج والمرج كلٌ يريد أن يخبر والده بماحدث معه في ذلك النهار ليحظى باهتمامه ولو للحظات ، وكعادته أرضى أولاده جميعاً بأن أشعر كل واحد منهم أنه الأهم في نظره ، ثم انسحب بهدوء ليدخل إلى غرفة مكتبه لإجراء مكالمات هامة ، عانت ليليان الأمرين وهي تحاول أن تقنع أولادها بانشغال أبيهم و ضرورة الذهاب إلى غرفهم استعداداً للنوم ، وبعد جهدٍ جهيد تمكنت من وضعهم في أسرتهم ، كانت فيفيان كالعادة الأكثر انصياعاً للأوامر فتركتها ليليان في غرفتها وركزت اهتمامها على الولدين كثيري الإعتراض و النشاط والحركة ، وبعد أن غسل كل منهما أسنانه وارتدى ملابس النوم ، وضعتهما في سريريهما ، واتجهت كي تطفئ النور وهي لاتصدق أنها أخيراً أتمت مهمتها بنجاح ، قبل أن تصل يدها لزر النور دخل لوك إلى الغرفة وهي يقول :
- هل ستنامان دون قول تصبح على خير لِ بابا؟؟ .. " وعلى الفور قفز الاثنان من سريريهما وشرعا يكلمانه سوية كل ٌ يعتقد نفسه الأكثر تأثير وأهمية في نظر لوك!! وشعرت بالغثيان وهي تشعر بتعب النهار يدب في أطرافها بعد أن ذهبت جهودها في أدراج الرياح ، وقفت بغضب شديدي وحدجته من طرف عينها وسيطرت على أعصابها بقبضة من حديد وهي تقول بهدوء مصطنع : يمكنك أخذ مكاني وتولي مهمة إعادتهما إلى سريرهما ... تصبحان على خير ...
عندما دخل لوك إلى غرفتهما الزوجية ، كانت ليليان ترتدي مئزرها فيوق قميص نوم من الساتان الناعم ، رمقها لوك بنظرة أقل من عابرة قبل أن يلتفت ليبدل ملابسه ، خاطبته بصوت ليبدو طبيعياً :
- لوك ؟! .. " ولم يرد عليها أبداً ، لذلك اقتربت منه أكثر ورددت اسمه مرة أخرى ... إلا أنها حصلت على الرد نفسه ، قررت أن تقف أمامه تماماً و أمسكت ذراعه برجاء و قالت :
- لماذا لا ترد علي؟؟ لماذا تهملني بهذه الطريقة ؟؟ .." ظهرت الدموع في عينيها لكنها لم تذرف أي منها حدجها بنظرة استخفاف من زاوية عينه قبل أن يبتعد عنها ، لكنها سدت طريقه مرة أخرى ، فصرخ عليها بطريقة فظة :
- هلا ابتعدت عن طريقي بحق السماء؟؟ ... ألا تفهمين عندما يحاول أحدهم أن يتجنبك؟؟ ... " ودفعها بخشونة لتبتعد عن طريقه ، بقيت مصدومة من كلماته المؤلمة وهي تراه يدخل الحمام كي يغتسل ، تألمت بشدة من أسلوب تعامله معها ، قد تكون أخطأت لكنه يضخم خطؤها بطريقة غير متوقعة أبداً ، خلعت مئزرها و أوشكت أن تندس في السرير عندما سمعت باب الحمام يفتح ولوك يخرج منه وقد لف منشفة قطنية على وسطه ، وقفت تنظر إليه بضعف وقالت بانكسار:


- هل لي أن أعرف لماذا تعاملني بهذا الأسلوب؟؟ ..." أنعشتها نظراته وهو يتفحص جسدها الأبيض الذي ظهر منه أكثر مما خفي بقميص نومها الأسود ، راقبت نظراته التي عبت من وجهها عباً...

خلعت مئزرها و أوشكت أن تندس في السرير عندما سمعت باب الحمام يفتح ولوك يخرج منه وقد لف منشفة قطنية على وسطه ، وقفت تنظر إليه بضعف وقالت بانكسار:
- هل لي أن أعرف لماذا تعاملني بهذا الأسلوب؟؟ ..." أنعشتها نظراته وهو يتفحص جسدها الأبيض الذي ظهر منه أكثر مما خفي بقميص نومها الأسود ، راقبت نظراته التي عبت من وجهها عباً... بدءاً من ثغرها المكتنز بحجمه الصغير ولونه المغري ثم ارتفعت قليلاً نحو أنفها الدقيق والحاد برسمه ، و أخيراً التقت عيناه بنظراتها الرائعة في عينين لوزيتين ذات لون زيتي داكن بأهداب عسلية تتميز بكثافتها ، لاحظ الدموع المتجمعة في مآقي عينيها و التي لم تذرفها بعد ، ارتفعت معنوياتها وهي ترى يده ترتفع كي تحيط خدها برقة لكنه أوقفها في منتصف الطريق وكأنه يتراجع عما أراد أن يفعل ، وارتفعت أنامله إلى شعره المبلل فيم كانت قطرات الماء تتدحرج على ظهره العاري و هو يتجاوزها مبتعداً عنها وقد شرع يجفف شعره بعصبية وهوو يتمم بصوت غير مفهوم :
-عليك أن تعتادي هذا الأسلوب فلقد قررت أن أبقي عليه !! ..." فتحت فمها كي تتكلم لكنها لم تكن متأكدة مما سمعت فهو بالتأكيد لن يقول ما اعتقدت أنها سمعته ، وكي لاتقفز إلى استنتاجات تزيد الطين بلة ، رطبت شفتيها الجافتين قبل أن تسأل من جديد :
- أرجو عفوك؟؟! لم أسمع ماقلت ... هلا أعدت لي سبب هذه المعاملة ؟؟ ... " رفع نظراته المستخفة بها إليها و قال بصوتٍ قوي ونبرة واثقة :
- بل سمعت جيداً ، قررت أن أبدل أسلوب تعاملي معك ، فلقد تجاوزت حدودك في كلامك وتصرفاتك معي عدة مرات ، وقد نفذ صبري على تصرفاتك الطفولية المملة!
" صدمتها إجابته ، وسحبت نفساً مرتجفاً وهي تجد أن الوضع أسوأ بمراحل مما توقعت ، ارتجف صوتها رغماً عنها وهي تسأل بدون تركيز :
- ياااه .. ألهذه الدرجة صرت لا أطاق بالنسبة لك ؟؟ أصبحت تصرفاتي طفولية مملة ، ولا أحسن التصرف أو الكلام معك؟ كنت أعتقد نفسي أفضل من ذلك بكثير ...
" التفت يواجهها بعنفوان وهو يبدو متسليا بألمها وأجابها وهو يرتدي كنزته :
- هذه هي أساس مشكلتي معك ، أنك تعتقدين نفسك الملاك الذي لايخطئ ، أنت منزهة عن السهو بنظر نفسك ، وعلينا دائماً أن نفعل ماتريدين و ماتعتقدين أنه صحيحاً ، واعتدت بالطبع على اتخاذ القرارات وفعل ماتريدين دون أن تتذكري أن قبولي ورضوخي للأمر الواقع هما السبب وراء موافقتك على ماتفعلين وليس موافقتي عليه!! ...
" ازدادت عيونها اتساعاً وهي تسمع اتهاماته الباطلة التي تسمعها لأول مرة ، إنه لايكاد يكون زوجها ، هذا رجل لاتعرفه ، لقد اعتادت أن تكون منزلتها عالية جداً في نظره ومكانتها محفوظة في قلبه ، لكن الآن وبعد هذه الكلمات القاسية الخالية من أدنى بوادر المشاعر ، اهتزت ثقتها العمياء بزواجها وعلاقتهما المتينة ، وشعرت أنها مهددة ، شعرت بقلبها يغوص في صدرها وقد سبب احتراقاً لأحشائها قبل أن تتزايد نبضاته بسرعة جنونية ، ازدردت ريقها و سألت :
- هل لي أن أعرف عمَّ تتكلم ، فأنا لا أذكر أنني فعلت شيئاً ما في أي يومٍ خلال فترة زواجنا دون أن أقوم باستشارتك أو سؤالك عن رأيك بالموضوع....
" ابتسم بسخرية مؤلمة وهي تراه ينظر إليها باستهتار ويقول بابتسامة صفراء :
- أجل رأي الذي يجب أن يكون موافقاً لرأيك ، أو قبولي لأي اقتراح تطرحينه .... هل تسمين هذه استشارة؟؟
- ولماذا لم تقل قبل ذلك ، م الذي يمنعك من إبداء رأيك بما تريد ؟؟
- لأن عدم موافقتي لما تطلبين يعني أنك ستصابين بداء الهم والغم والنكد والدلال والترفع و الحرد ... والقائمة طويلة لا أظنك قادرة على سماعها ، و أنا رجل لا يحب المشاكل .. ولا أحتمل العيش في منزل يسوده جو من النكد لذلك اعتدت على مجاراتك فيما تفعلين .... لكن إلى هنا وينتهي الأمر ، لقد طفح الكيل وسيتغير كل شيئ بدءاً من اليوم. ولن يهمني إن حولت المنزل إلى جحيم وليس إلى نكد فقط!!
" كلماته أخرستها و أربكتها على حدٍ سواء ، لم تعرف ماذا تقول ، شعرت بعقلها يدور في دوامة تفكير لامنتهي وسمعت نفسها تقول وهي في شبه غيبوبة من الأفكار :
- ثمانية سنوات من الزواج لابد أنك عشتها في جحيم معي دون أن أدري !!! ثمانية سنوات تعاني مع إمرأة غبية على حد وصفك و أنا أعتقد أنني أحسن صنعاً ، ثمانية سنوات كنت أظنها جميلة ورائعة و إذ بي أكتشف أنها تمتلئ نكداً و توتراً ...
" ابتسمت بضعف فيم تدحرجت دمعتان على خدودها المخملية وتابعت بصوت يهتز نتيجة بكائها " ... يااااه إنني حقاً امرأة حمقاء كما تقول ... وقد آن أوان إعادة تأهيلي بعد 8 سنوات ، ألا تعتقد أنك تأخرت بعض الشيئ؟
" أعرض عنها ملتفتا نحو المرآة كي يسرح شعره المبلل و أجابها بصوتٍ خاوٍ لا روح فيه ، و قد اختفت الحدة منه :
- الآن أفضل من فيما بعد ... ألا تعتقدين ذلك ؟
" جلست على طرف السرير متهالكة وسألته :
- السؤال الأهم هو ... لماذا الآن ما الذي حدث وجعلك تفكر بهذه الطريقة ؟؟
" وقف قبالتها وقد ارتفع أحد حاجبيه باستخفاف و أجابها بثقة :
- مع تقدم الوقت ، ومع رؤيتي للكثير كل يوم ، ومع التقدير الذي أتلقاه في المعاملة في كل مكان أتواجد فيه ، أدركت أن الوقت حان لإيقاف هذه المهزلة ...
" لم تتدارك نفسها وهي تقفز واقفة وتهجم عليه بقبضتيها الضعيفتين اللتين تدقان على صدره وهي تصرخ ...
- أنت ظالم ظالم ... وتعرف تماماً أنك تظلمني متعمداً بكلامك هذا ، أنا لم أقلل من احترامي لك يوماً ، لايوجد إمرأة بالوجود تحترم زوجها وتقدره كما أفعل أنا ... أنت فظ متوحش وبلا قلب !!
و في غمرة فورتها الأنثوية شعرت بقبضتيه على ذراعيها وهزها بعنف وهو يقول بغضب أسود وقد شد على أسنانه غيظا ً :
- هذا تماماً ما أتكلم عنه .. " أفلت إحدى ذراعيها و أبقى الأخرى في قبضته التي لاترحم وقال بهدوء أكبر لكن بحزم شديد " القاعدة الأولى ... إياك وتجاوز حدودك معي باستخدام ألفاظ كهذه أثناء كلامك معي ، لن أسمح لك بعد اليوم بتخطي حدود الأدب ...عامليني باحترام كما تفعل جميع الزوجات ...
" حاولت أن تفلت ذراعها من قبضته الحديدية دون جدوى ، وقالت بألم :
-أنت تتكلم وكأنني أعاملك بأقل من ذلك ، لولا احترامي الشديد لك لما دام زواجنا لمدة 8 سنوات ، أنظر ماذا فعلت عندما علا صوتي عليك مرة ، أنا التي يجب أن تشتكي هنا وليس أنت ... إنك تنسى أنك تصدر الأوامر وتخرج دون أن تناقشني بها حتى ، و أنا أنفذها لك دون أن أسألك عن الأسباب ، ما تطلبه مني لا يعد جديداً ولا غريباً ...
" تأملها للحظات وكأنه أسقط بيده ولم يعد يجد ما يقول وقبضته تزداد اعتصاراً لذراعها .... ثمَّ قال لها بقمة الهدوء :
- حسنٌ جداً طالما أنك معتادة على تلقي الأوامر وتنفيذها دون اعتراض ، فأوامري الجديدة هي أن أعاملك بهذه الطريقة ومطلوب منك التزام الأدب والاحترام .. و التنفيذ دون اعتراض..
" شدت شفتيها استياءً من أسلوبه ثمّ قالت وقد ارتفع ذقنها بتحدٍ :
- كما تشاء سيد "كايل" ... لكن عليك أن تعلم أن المرأة الصمّاء البكماء العمياء التي تريد ستكون كذلك في كل الأمور فالاستجابة التي اعتدت عليها وتريدها في نواحٍ أخرى ستتبدل أيضاً...
- هذا أمرٌ لايهمني ولا يضايقني ...
" حاولت أن تفلت ذراعها من قبضته مرة أخرى وهي تشعر أن عش زواجها الآمن يتحطم أمام ناظريها ، لكنه أبى إلا أن يبقي عليها في قبضته المحكمة ، صرخت بنفاذ صبر :
-أترك يدي ، أنت تؤلمني ...
" ظهرت ابتسامة تمتلؤ لؤماً على وجهه فجن جنونها وراحت تشد يدها بقوة رهيبة كي تتخلص من قبضته على ذراعها ، وضعت كفها الحرة على صدره ودفعته بقوة وهي تشد ذراعها المقيدة وبنفس الوقت وعن سبق تخطيط أفلتها في تلك اللحظة بالذات وبشكل مفاجئ ، فقدت توازنها وتراجعت عدة خطوات إلى الخلف قبل أن تحط بقوة عظيمة على الأرض ويرتطم رأسها بحافة السرير ، شعرت أن عظام وركها تحطمت ، ورغماً عنها خرجت منها صرخت ألم حادة ، ودارت بها الغرفة ، رأته يراقبها باهتمام وحاول أن يقترب منها ليتأكد من أنها بخير ، ولما لاحظ أنها شبه دائخة ودمعها تسيل بغزارة على وجنتيها المحمرتين ، مد لها يده كي يساعدها على الوقوف ، لكنها تجاهلتها عمداً ، ووضعت يدها على السرير كي تقف ، ثم مشت بتراخي باتجاه الحمام وهي تلاحظ أن ملامح وجهه تبدلت ، فالرجل الذي كان لئيماً وغاضباً بجنون قد أصبح محتاراً ، لكن مالثمن الذي دفعته ليليان؟ حطم قلبها ومشاعرها بلا رحمة وتركها تقع أرضاً وهو يراقبها ولمّا حقق انتصاراً مؤزّراً تنازل من عليائه و مد لها يد المساعدة ، لكن هيهات أن تلتئم جروحها..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زوجي .. أرجوك لاتختبر غيرتي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ฆﻗﮯﺴﮯﻣﮯﻪﻭﻧﮯﺼﮯﻴﮯﺑﮯฆ  :: .•:*¨`*:•.]مكتبة قسمه ونصيب][.•:*¨`*:•. :: ارشيف القصص والروايات-
انتقل الى: